الشيخ الجواهري
281
جواهر الكلام
نعم لو كان خارق المعتاد في الثقل احتج إلى المشاهدة أو الوصف القائم مقامها فتأمل جيدا . { وكذا } لك الكلام فيما { لو استأجر دابة للحمل } فإنه { لا بد من تعيينه } أي المحمول { بالمشاهدة أو ذكر جنسه ووصفه وقدره } لتوقف رفع الجهالة والغرر على ذلك ، ولعل ما تقدم كان في الدابة التي قدرت منفعتها بالمدة التي مثل بها المصنف سابقا لذلك ، بخلاف هذا فإنه في الدابة المقدرة بالعمل . لكن فيه أولا أنه ينبغي ذكر الجنس والوصف هناك أيضا كما هنا ، وثانيا أنه قد يقال : مع التقدير بالزمان لا حاجة إلى التعيين بالمشاهدة ، ولا إلى غيرها ، فإنه يجوز إجارة الدابة للحمل مدة معينة مي غير تعيين للمحمول ، لكن لا يتجاوز المستأجر المعتاد كما يجوز الاستيجار للخياطة يوما من غير تعيين أنها فارسية أو رومية ، لعدم الغرر . بل هو أولى بالجواز من الاستيجار للخدمة مثلا ، أو لمطلق الانتفاع به ، على معنى أنه يملكه بعقد الإجارة سائر منافعه مدة معينة ، فينتفع به المستأجر ما شاء . نعم يعتبر التعيين مع إرادة الخصوصية ، ويمكن أن يحمل على ذلك كلام المصنف وغيره وجامع المقاصد فيما لو قدر البناء بالزمان ، قال : ظاهر كلامهم أنه لا يشترط ذكر شئ من الأمور الثلاثة التي لا بد منها لو قدر بالعمل ، وهي الطول والعرض والسمك ، بل فيه أيضا ذكر تعيين المحل والآلة من لبن أو طين مثلا احتمالا . وكذا صرح بعضهم بل غير واحد أيضا بعدم الحاجة فيما لو استأجره لعمل اللبن إذا قدر بالزمان إلى معرفة الغالب ونحوه ، وفيما لو استأجره لحفر بئر أو نهر إلى معرفة الطول والعرض والعمق ونحوه مع التقدير بالمدة فلاحظ وتأمل . { وكذا } لا بد من اشتراط المعاليق أي الآلات كالقربة والإداوة والسفرة و